الآغا بن عودة المزاري
258
طلوع سعد السعود
وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة سبعين ومائتين وألف ، وجه المريشال راندون ( RANDON ) محلة لمدينة ورقلة ومعها المخزن الباسل ، لتفقد أحوالها وأحوال سي حمزة البوشيخي « 274 » فيها وسيرته لنظر الكلونيل دوريو ( DURIEU ) الكامل ومحلة ثانية من المعسكر لنظر الكلونيل نيكو ( NICOT ) ، ومحلة ثالثة من المكيّة لنظر الكمناندانث ( كذا ) دورباي وأمرهم بالاجتماع في متليلي في بادي الرأي . فلما وصلوه في ذلك الحال ألفوا به رسول سي حمزة جاءهم بأنه وجه لهم من ينتظرهم في باروخ ، وباروخة ، ليكون قائدا لهم في جميع الأحوال فزادت المحال الثلاثة في سيرها إلى أن وصلت لورقلة وبها جاءهم سي حمزة مع أعيان ورقلة ، وسعيد عتبة ، والمخادمة ، وشعانية متليلي ، فزادوا جميعا للأغواط واجتمعوا بالمريشال راندون ، فكافأهم بالهدايا ، وخاطبهم بخطاب التمرتيلي . المشاركة في حروب القرم شمال البحر الأسود وفي سنة رابع وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة إحدى وسبعين ومائتين / وألف ، اتحد السلطان المذكور مع الإنجليز على إعانة السلطان العثماني على قتال الموسكوا « 275 » فأعانه إلى أن انعقد الصلح لديه بباريز ما بين سلطان الترك والموسكوا ( كذا ) . ثم في سنة تسع وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة ست وسبعين ومائتين وألف ، جهز جيشا عظيما لقتال لتريش ( كذا ) « 276 » والطليان . فانتصر عليهم إلى أن صيرهم في الهوان ، واستولى على مدينة منجينب من بلاد الطليان .
--> ( 274 ) يقصد به سي حمزة ولد سيدي الشيخ الذي عين خليفة على الغرب الوهراني بعد نجاحه في طرد الشريف محمد بن عبد اللّه من الأغواط . انظر كتابنا ثورات الجزائر . ص 121 - 132 . ( 275 ) يقصد حروب شبه جزيرة القرم التي نشبت بين روسيا والدولة العثمانية من 1854 إلى 1856 م . ( 276 ) يقصد النمسا بوسط أوروبا .